Egyptian guys forum

We express honestly and openly about the reality of the Egyptian youth
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ال البيت ((السيدة زينب عقيلة بنى هاشم)) رضى الله عنها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلا اسم
عضوة مميزة
عضوة مميزة
avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

مُساهمةموضوع: ال البيت ((السيدة زينب عقيلة بنى هاشم)) رضى الله عنها   الإثنين ديسمبر 07, 2009 1:29 pm

عقيلة بنى هاشم _بطلة كربلاء_

انها زينب بنت على بن ابى طالب رضى الله عنهما


نسبها الشريف:

هى الابنة الكبرى من البنات للسيده فاطمة الزهراء ابنه رسول الله صلى الله عليه و سلم
والدها على بن ابى طالب رضى الله عنه
اخواها الاكبر هما الحسنين سبطا رسول الله صلى الله عليه و سلم

مولدها:

ولدت السيده زينب بعد وفاة خالتها السيده زينب الكبرى الابنه الكبرى لرسول الله صلى الله عليه و سلم فى العام السادس من الهجره
و قد اختار رسول الله لها هذا الاسم الطيب ((زينب )) حبا فى خالتها الراحله زينب الكبرى
رضى الله عن ال البيت جميعا

صباها الحزين:

ما ان بلغت خمس سنين و اذا بالحزن يعرف لها طريق
فقد توفى جدها الحبيب رسول الله صلى الله عليه و سلم و فجعت به امها فاطمه الزهراء وجدت عليه حزن شديد خيم عليها و على بيتها كله
و ما لبثت الام الحنون ان رقدت و ظلت فى فرشها و الابنه الصغيره تراقب هذا و ترقد بجوارها
و ما ان مرت شهور حتى توفى الله الام و تركت الصغيره دون السادسه من عمرها و لكن بعد ان اوصتها قائلة:
((ان تصحب اخويها و ترعاهما و تكون لهما أما من بعدها))
و كانت هذه الوصيه نصب عينها طوال حياتها.

وقد ظلت فى بيت ابيها ام ثانيه لاخويها و اختها الاصغر ام كلثوم حتى بلغت مبلغ الزواج
فتهافت الكثيرون للزواج بها و لنيل شرف هذا النسب الشريف من ال البيت.

زواجها:

تزوجت رضى الله عنها من عبد الله بن جعفر بن ابى طالب ابن عمها
بن الشهيد الطيار جعفر رضى الله عنه

نبذه عن زوجها عبد الله بن جفعر بن ابى طالب:

اذا علمنا انه ابن جعفر بن ابى طالب رضى الله عنه لكفانا هذا و لكن لنقترب قليلا من تلك لشخصيه الثريه التى ارتضاها عليا زوجا لابنته رضى الله عنهم جميعا
أمه هى اسماء بنت عميس رضى الله عنها كانت قد حملت به قبيل هجرتها للحبشه مع زوجها جعفر بن ابى طالب .
عندما تمت هجرةالمسلمين الاولى للحبشه ولد عبدا لله بالحبشه و كان اول مولود مسلم يولد بارض الحبشه
و اسند الامام احمد عن عبد الله انه قال:رأيتنى و قثم و عبد الله (ولدى العباس و الزبير) اطفالا نلعب بينما مر بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
فقال : ((ارفعوا هذا الى )) فحملنى أمامه . و قال لقثم : (( ارفعوا هذا الى )) فحمله وراءه ، ثم مسح على رأسى ثلاثا و قال: اللهم اخلف جعفر فى ولده))


وقد كان سيدا شهما كريما لا يرد سائلا و لا يبيع معروفا حتى عرف بقطب السخاء
و يذكر ان تاجرا شترى سكر ليبيعه فكسد عليه فبلغ ذلك عبد الله فارسل غلاما له فاشترى السكر من التاجر ووهبه الناس .

ابنائها :

اثمر زواجها من عبد الله عن ست ابناء
اربع ذكور هم :على و محمد و عون الاكبر و عباس و فتاتين إحداهما أم كلثوم.

و رغم زواجها فانها كانت لعلى بمثابة فاطمه من محمد صلى الله عليه و سلم فقد ابقاها والدها معه حتى اذا ولى أمر المسلمين و انتقل الى الكوفة ، انتقلت معه فعاشت فى دار الخلافه و كان زوجها بجانب امير المؤمنين فى نضاله كله امام معاويه و ضد الخوارج.

موقفها من الفتن فى عهد ابيها و اخوها الحسن:


ظلت زينب رضى الله عنها ترقب عن كثب الفتن التى احاطت بابيها امير المؤمنين من تنازع معاويه للخلافه عن غير وجه حق ،

و حربه اللخوارج ، و خيانة اهل الكوفه له ، مرورا بمقتله رضى الله عنه الذى ابكاها بكاء شديدا و احزنها اشد حزن .

و راقبت اخيها الحسن رضى الله عنه و شجاعته و صلحه مع معاويه حقنا لدماء المسلمين ، ثم شهدت وفاته رضى الله عنه و ارضاه .

كل هذا و هى ترقب و تصبر و تحتسب احتساب المسلمات القانتات الصابرات من فجيعه لفجيعه و من الم لالم .

بطلة كربلاء :

بدأت قصة كربلاء عندما انتزع معاويه الخلافه لابنه يزيد من بعده كما اغتصبها سابقا من الحسن فالان تدور الدائره و يختطفها لابنه يزيد رغما عن الكل .
و رغم وجود الحسين و الزبير فاى الفريقين احق بامور الملسمين ؟ سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم ام حفيد هند بنت عتبه ؟

لقد ارسل اهل العراق الى الحسين ان انقذنا و اتى الينا تولى امور الخلافه فاننا بحاجه الى امام عادل و ليس لها الا انت ،
و بعض مما جاء فيها : ((أن قد حبسنا انفسنا عليك،و لسنا نحضر الجمعه مع الوالى ،فاقدم الينا ))
فهاهو الحسين يجيب و لا يتردد عن نصرة الحق و غيث الملهوف

و فى المقابل يزيد بجنوده و امواله يريد ان يجبره على البيعه و الا القتل ؟


و بعيدا عن الاحداث السياسيه نتابع السيده زينب رضى الله عنها فقد كان بامكانها ان تتخاذل فى الوقوف بجانب اخيها و تركن للبقاء فى المدينه
و لكن هل نسيت وصية فاطمه لها ؟ هل تترك الحسين يمضى وحده ؟ اتنعم بالامن فى المدينه و تترك اخاها الحبيب فى براثن الخيانه وحده ؟ لا و الله فهذه عقيلة بنى هاشم
ربيبة البيت العلوى ما كانت للتخاذل عن اخيها فكانت من اوائل من خرج مع الحسين متجها للكوفه ملبيا نداء الحق و نصره المظلومين !!

و يذكر ان زوجها تخلف عن الحسين اما هى فقد اثرت الاخ على الزوج و الله اعلم فقد اختلفت الاراء حول كونها طلقت قبل كربلاء ،

و لكن لم ترحل وحدها فقد كان معها ابناها عون و محمد يؤازران خالهما .

فى الطريق الى الكوفه اطلت الذكريات براسها فلقد سلكت هذا الطريق سابقا يوم كان لها ابا هو امير المؤمنين و سلكته مؤازره لها و لتنتقل لبيت الخلافه ،
اما الان فانهم يمضون لنصرة الحق و لكن الى طريق غير مأمون فهؤلاء القوم هم من غدروا بابيها و طعنوا الحسن من قبل فما تدرى ما هم صانعين بحسينا رضى الله عنه .

لم تنتظر طويلا لتعرف الاجابه ، فى الطريق قابلهم اعرابى _يذكر انه الفرذدق _ فساله الحسين رضى الله عنه عن احوال الكوفه


فقال له الرجل احدثك بانفراد فنظر الحسين الى اصحابه قائلا : مادون هؤلاء سر فحدثنى
فقال له يا ابن رسول الله ان قلوب القوم معك و لكن سيوفهم عليك!!!
اذن فلقد علمت زينب انها الخيانه الثالثه و لكن المصير محتوم و قضاء الله نافذ.
اراد الحسين ان يرجع حقنا للدماء و لكن القوم الحوا فاصبح لديهم الحق فى ان يكملوا طريقهم بعد مقتل رسولهم ( ابن عم الحسين عقيل بن جعفر) و الله لقد ارادوا جميعا استكمال الرحله فقضاء الله حتما محتوما .
و فى طريقهم لاح لاحدهم من بعيد ما يشبه النخيل فصاح بالقافله ان قد اقتربنا و لاح لى نخيل كثير فقد اقتربنا من الراحه فى ظله ،

فرد عليه ممن لهم خبره بالطريق ان تلك المنطقه لا نخيل بها و الله ماهى الا خيول يزيد و اسنة سيوفهم

فاطرق الحسين ثم قال و الله انى ارى ذلك ...


و كان حر الظهيره مرهقا فاتجه الحسين باصحابه نحو جبل ذى جشم ليستريحوا قليلا قبل المعركه الحاسمه

فى هذا الوقت جاء الحر بن زيد الى الحسين مع الف فارس يخبره :
انى اامرت ان انطلق بك الى بن زياد ، او اجعجع بك فلا اتركك تزول من مكانك
اى غطرسه تلك و اى سوء ادب هذا ؟؟ امثل هذا يقال لك يا حسين ؟؟
واراد الحسين السير الى الكوفه فهو ليس بغازيا فهو من اراد القومه قدومه و هو ليس على راس جيشا بل هو فى صحبة اثنين و سبعين من اصحابه

فمنعه الحر من التقدم فسأله الحسين عما يريد:
انى لم اؤمر بقتالك و لكنى امرت بمرافقتك حتى الكوفه فاذا ابيت فاسلك طريقا لا يدخلك الكوفه و لا يردك الى المدينه حتى اكتب لزياد و اكتب انت ليزيد اذا اردت حتى ياتينى الامر فيما افعل.

فسلك الحسين طريق القادسيه و نثر كتب القوم التى ارسلوها له و قال : قد اتتنى كتبكم و رسلكم ببيعتكم ،فإن اقمتم ببيعتكم اصبتم رشدكم ،
و إن لم تفعلوا و نقضتم عهدكم و خلعتم بيعتى ، فلعمرى فقد فعلتموه بابى و اخى و ابن عمى ، و من نكث فانما ينكث على نفسه ، و سيغنى الله عنكم و السلام .

فرد عليه الحر : انى اذكرك الله فى نفسك ، و انى اشهد لان قاتلت لتقتلن .

فقال له الحسين :

ابالموت تخوفنى ؟ و هل يعدو بكم الخطب ان تقتلونى ؟ ثم انشد قائلا ::
سأمضى و ما بالموت بعار على الفتى إذا ما نوى خيرا و جاهد مسلما
فإن عشت لم اندم و إن مت لم ألم كفى بك ذلا ان تعيش و ترغما

فحزن الحر من موقفه و دعا الله ان لا يكتب عليه قتال الحسين و ارسل لزياد يسأله ان يترك الحسين يعود الى المدينه و تقدم اربعة نفر من جيش الحر لنصرة الحسين

فمنعهم الحر و قال و الله انى لامنعم مما امنع منه نفسى


سبحان الله فعلا قلوبهم معه و سيوفهم عليه ؟؟؟؟

فهذا حال القوم منهم من اراد الحسين بقلبه و خانه بسيفه
و منهم الاثرياء و الاغنياء ممكن اعظمت رشوتهم و ملئت غرائرهم فقد رأوا ان الربح كله مع يزيد و حكمه فكانوا على حسين قلبا و سيفا

و ظل الحسين متجها نحو الكوفه و الحر يمنعه عنها منعا شديدا و لكن دون قتال
حتى اقبل الصباح فصلى الحسين باهله .

و جاء الحر كتاب بن زياد لعنه الله و فيه :
(( اما بعد فجعجع بالحسين حتى يبلغك كتابى فانزله بالعراء بغير حصن و على غير ماء ، و لقد امرت برسولى ان يلزمك حتى تنفذ ما امرك ))
و الله لعنك الله يا ابن زياد فشيطان مريد حقا
و حيل بينهم و بين الماء و باتوا على ظمأ

و لما اصبح الصباح لاح لهم جيش مكون من اربعه الاف مقاتل يقودهم عمرو بن سعد بن ابى وقاص
فارسل للحسين سائلا : ماذا جاء بك ؟
فاجاب الحسين : أن اهل مصركم كاتبونى ان اقدم اليهم ، فإن كرهوا هذا فانى انصرف عنهم
فكتب عمرو هذا القول و انبأ به بن زياد
فلما بلغ ذلك بن زياد امر عمرو بان ياخد البيعه من الحسين و ان يحيل بينه و بين الماء
فلما اشتد العطش بهم امر الحسين العباس ان ياخد عشرون رجلا ( و هم ثلث جيش الحسين) و ان يذهبوا لاحضار الماء فحاربهم الجيش فحابروا على الماء حتى ملوا قربهم و عادوا
و قام الحسين بارسال رسوله الى القوم يخيرهم بين ثلاث :

1- ان يتركوه راجعل الى المدينه فالخيانه اصبحت واضحه وضوح الشمس
2- ان يتركوه يذهب ليزيد
3- ان يسصيروه لمصر من الامصار يحارب قى سبيل الله
و ارسل القوم الى بن زياد بتلك المطالب

فاجاب عمرو برساله مع رسوله شمر لعنه الله

((أما بعد فانى لم ابعثك الى حسين لتكف عنه ، و لا لتمنيه السلامه و البقاء ، و لا لتقعد له عندى شافعا .
(( انظر ، فإن نزل حسين و اصحابه على حكمى و استسلموا فابعثهم بهم الى سلما ، و إن ابوا فازحف اليهم حتى تقتلهم و تمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون ،فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره و ظهره ، فإنه عاق شاق قاطع ظلوم .. فإن انت قضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع ، و إن أنت أبيت فأعتزل جندنا و خل بين شمر و بين العسكر))

لعنك الله يا ابن زياد و لعل تلك الكلمات هى ماتقابل به الله و تقابل بها رسول الكريم صلى الله عليه و سلم
يوم تعض على اناملك قائلا ياليتنى كنت ترابا
و مع الاسف اطاع بن سعد بن ابى وقاص هذا الكلب

ابن خال رسول الله اطاعه و امر بزحف الجيش نحو الحسين رضى الله عنه

فى الغروب كان الحسين جالسا امام خيمته و زينب بجواره ترقبه و قد اخذته إغفاءه قصيره من أثر الإجهاد و هى ترعاه يقظه لا تنام


سمعت زينب ضجة الجيش الزاحف عن كثب ، فدنت من اخيها فى رفق فقال :يا اخى ، أما سمعت الاصوات قد اقتربت ؟
فرفع الحسين رأسه قائلا : أنى رايت رسول الله صلى الله عليه و سلم فى المنام ، فقال لى : انك تروح الينا
". فاضطربت "زينب" وأدركت أن ذلك يعنى أن الحسين قد حان أجله؛ فقالت: يا ويلتاه. فقال لها "الحسين": ليس لكِ الويل يا أخُيَّة! اسكتى يرحمك اللَّه.

فاغرورقت عيناها بالدموع وقالت: واثكلاه؛ ليت الموت أعدمنى الحياة اليوم؛

ماتت "فاطمة" أُمي، و"علي" أبي، و"حسن" أخي، فنظر إليها الحسين بعطف وشفقة وقال: ياأُخية، لايذهبن حلمَكِ الشيطانُ.

فقالت "زينب": بأبى أنت وأمى يا أبا عبد اللَّه، جعلت نفسي فداك،

فقال: يا أُخية، اتقى اللَّه ،تعزِّى بعزاء اللَّه، واعلمي أن أهل الأرض يموتون، وأن أهل السماء لايبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه اللَّه الذي خلق الأرض بقدرته،
ويبعث الخلق فيعودون، وهو فرد واحد؛

أبى خير مني، وأمى خير مني، وأخى خير مني، ولى ولهم ولكل مسلم برسول اللَّه ( أسوة. فعزاها بهذا وبمثله،
وقال: يا أُُخية، إنى أقسم عليك فأبرِّى قسمي، لا تشقِّى على جيبًا، ولا تخمشى على وجهًا، ولا تدعى على بالويل والثبور إذا أنا هلكت


و ارسل العباس يستعلم عن نبأ القوم فاخبروه انهم ما جاءوا الا لقتاله
فطلب منهم ان ياجلوه للغد و اراد بهذا ان يصلى ليله و يستخيرالله اما القتال او التسليم فالحسين لا ينسى ان القوم الذين معه دمهم فى رقبته و قد استشار عمرو جنوده فرد منهم قائلا
ويحك و الله لو كان كافرا و طلب هذا لاعطيته فما بالك بالحسين فاجبه

و فعلا قام الحسين تلك الليله مع اصحابه و جمعهم و بعد ان احسن الثناء على ربه قائلا :
(( اما بعد فانى لا اعلم اصحابا اوفى من اصحابى ، و لا اهل بيت أبر من اهل بيتى، فجزاكم الله جميعا عنى خيرا
(( ألا و إنى قد اذنت لكم جميعا فانطلقوا فى حل ليس عليكم منى ذمام .
هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا و ليأخذ كل رجل منكم برجب من اهل بيتى ، ثم تفرقوا فى البلاد حتى يفرج الله ، فإن القوم يطلبونى و لو اصابونى لهوا عن طلب غيرى ))
قالوا جميعا : معاذ الله فماذا نقول اذا رجعنا للناس ؟ أنا تركنا سيدنا و ابن سيدنا ؟ تركناه غرضا للنبل و ذريعة للرماح و جزرا للسباع و فررنا عنه رغبة فى الحياه ؟ معاذ الله ، بل نحيا بحياتك و نموت معك ))

و عن تلك اليله يتحدث على زين العابدين فقد كان مريضا تمرضه عمته زيبن رضى الله عنهما
(( أنى و الله لجالس فى تلك العشيه التى قتل ابى صبيحتها ، و عمتى زينب تمرضنى ، أذ اعتزل ابى اصحابه فى خباء له و عنده مولى ابى ذر الغفارى يعالج سيفه و يصلحه و أبى يقول :
يا دهر اف لك من خليل كم لك بالاشراق و الاصيل
من صاحب او طالب قتيل و الدهر لا يقنع بالبديل
و إنما الامر الى الجليل و كل حى سالك السبيل

اعادها مرتين او ثلاث حتى فهمت معناها فترقرق الدمع من عينى ، اما عمتى زينب فلم تملك نفسها أن وثبت تجر ثوبها حاسرة الراس حتى انتهت اليه فصاحت : و اثكلاه ... ليت الموت اعدمنى الحياه
بابى انت و امى يا ابا عبد الله نفسى فداك

فرد الحسين غصته و ترقرقت عيناه و قال لوترك القط ليلا لنام
قالت : يا وليتا ، افتغصبك نفسا اغتصابا ؟ فلذلك اقرح قلبى و اشد على نفسى
و خرجت مغشيا عليها ، فقام الحسين فصب على وجهها الماء .
ثم خرج الى اصحابه و امرهم ان يقربوا بعض بيوتهم بعضا

و تنفس الصبح و تلاقى الجيشان !!!!!!

و لكن اى جيشين ؟؟
عمرو بن سعد فى اربعه الاف مقاتل و من وراءه المدد و العون و الحسين فى سبعين مقاتل فلما دنا منه الجيش دعا براحلته فركبها ثم نادى باعلى صوته رضى الله عنه
أن اسمعوا قولى و لا تعجلونى ثم اقضوا الى و لا تنظرون (إن ولى الله الذى نزل الكتاب و هو يتولى الصالحين)
فتعالى بكاء و نواح اخته و النساء فامر باسكاتهن و قال : لعمرى ليكثرن بكائهن ))


و كان من بين جيش عمر الحر فقال لعمرو ويحك امقاتله انت حقا ؟
فقال عمر اى و الله ، فتردد الحر حتى استغرب موقفه جنود فسألوه مابك
فاجاب الحر : انى و الله اخير نفسى بين الجنه و النار ، و لا اختار على الجنه شيئا و لو قطعت و حرقت
ثم ضرب سيفه فلحق بالحسين و قال له :

(( جعلنى الله فداك يا ابن رسول الله ، انا صاحبك الذى حبستك عن الطريق و جعجعت بك فى هذا المكان و الله ما ظننت ان القوم يردون عليك ما عرضت ابدا
و الله لو ظننت انهم لا يقبلون منك الذى سالت ، ما ركبتها منك و انى قد جئتك تائبا لربى مما كان منى ، مواسيا لك بنفسى حتى اموت بين يديك))

ثم نظر نحو جنوده قائلا :

((يا اهل الكوفه ،لأمكم الهبل و العبر ، أدعوتموه حتى أذا اتاكم أسلمتموه ؟؟؟؟؟
و زعمتم انكم قاتلوا انفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه ، و احطتم به و منعتوه من التوجه فى بلاد الله العريضه ، فاصبح كالاسير لا يملك لنفسه نفعا و لا يدفع عنها ضرا !
و منعتوه و من معه الماء الذى يشربه اليهودى و النصرانى و المجوسى و هو و اهله قد صرعهم العطش ؟ بئس ما خلفتم محمد فى ذريته ، لا سقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا ))

و انضم الى الحسين فناضل حتى نال الشهاده

وكربلاء يوم كالف يوم و الله اشتد فيه القتال حتى الظهيره عندها صلى الحسين باصحابه الباقين صلاة خوف ثم عاودوا القتال حتى قتل جميع اصحابه و لم يبقى غير بيت اهله فتقدموا مستبسلين ، و كان اول قتيل منهم ((على الاكبر بن الحسين )) اخذ يقاتل ثم يعود لابيه قائلا : يا أباه العطش ! فيقول الحسين :

اصبر بنى فإنك لا تمسى حتى يسقيك رسول الله صلى الله عليه و سلم و اله بكأسه
فيصبر الشاب و يعود للمعركه يشد على العسكر الكره بعد الكره حتى رماه سهم وقع فى حلقه فخرقه و اقبل يتقلب فى دمه فتلقاه ابوه و هو يوق بصوت ثاكل :

قتل الله قوما قتلوك يا بنى ما اجرأهم على الله و على انتهاك حرمة رسول الله ! على الدنيا بعدك العفاء
و هرعت زينب خارج خيمتها مصرخه منكبه على الفتى الشهيد
يا حبيباه يا ابن اخاه

فامر الحسين ان يحملوه الى فسطاطه فحملوه من مصرعه و دخلوا به الى خيمته
و احاط القوم بالحسين بجوار ابنه الشهيد فاقبل القاسم بن الحسن و هو غلام صغير
يجرى نحو عمه فجرت زينب اليه تريد ان تمنعه لكن الغلام افلت منها
حين راى مجرما يريد قتل الحسين و مد يده الضعيفه لتتلقى سيفا عن الحسين و يقول (( يا ابن الخبيثه اتقتل عمى ))
فقطع السيف يده و بقيت معلقه بخيط من الجلد ويصصرخ الغلام و هو يفحص برجليه (( يا اماه ))
فتجيبه زينب من بعيد لبيك و هرعت اليه فاذا بالحسين واقف عند راسه يقول
(( عز و الله على عمك ان تدعوه فلا يجيبك او يجيبك فلا ينفعك صوته )


و اخذت زينب تتلقى هذا المحتضر الصغير و تلاه واحد بعد اخر فلا يكاد يلفظ نفس احدهم حتى تحتضن اشلاء اخر ، لكم الله ال بيت رسول الله .
و كان ممن حملوا لها شهداء :

ولداها عون و محمد
و اخوتها العباس و جعفر و عبد الله و عثمان و محمد الاصغر و ابو بكر
و ابنا اخيها الحسين : على و عبد الله
و ابنا اخيها الحسن : ابو بكر و القاسم
و بنو عمها : جعفر و عبد الرحمن و عبد الله
و....و .....و .... لك الله يا زينب

و لم يبقى سوى الحسين فى كربلاء يقاتل قتال الشهداء ، قتال بن على بطل خيبر ، قتال بن رسول الله .
خرجت زينب من خيمتها ترقب اخاها الحسين تملأ عينها منه قبل ان يلحق بمن سبقوه حتى توالت عليه الضربات و اوشك يهوى ، خانها جلدها فلم تعد تقوى على النظر اليه فاغمضت عينها و اصغت بملء جوارحها الى صيحته الاخيره فى الاوف المجتمعه عليه:

(( اعلى قتلى تجتمعون ،اما و الله لا تقتلون بعدى عبدا من عباد الله ، الله اسخط عليكم لقتله منى ، و ايم الله انى لأرجو ان يكرمنى الله بهوانكم ثم ينتقم لى منكم من حيث لا تشعرون . ))
و قتل الحسين بمسمع منها رضى الله عنها

و انتهت كربلاء فى يوم حزين فى العاشر من محرم سنة احدى و ستين من الهجره ارض كربلاء غارقه بدماء الشهداء و قد تبعثرت فيها اكرم الاشلاء ،

و فى هذا الضوء الشاحب بدت زينب فى نفر من الصبيه و جمع من الارامل و الثواكل و عاكفات علىتلك الاشلاء يلتمسن رائحه الاحبه .

و بجوارهم معسكر بن زياد يسمرون و يشربون فرحين بنصر زهيد نصر على ابن رسول الله !!!!!!!!
لك الله يا زينب فماذا تخبء لك الايام ؟ افبعد الفجيعه تلك فجيعه اخرى ؟
نعم انها الاسر ! سبحان الله ال البيت اسرى ؟ اى درب من الجنون هذا ما يفعله ذلك الملعون ؟
ذهب موكب الاسرى (اشرف اسرى ) و فيهم صبيان للحسين تركهم الجنود لم يذبحاهما لصغر سنهم و ثالث كان مريضا

و فتى مريض من ابناء الحسين و هو على زين العابدين و هو الوحيد الذى بقى من ابناء الحسين فحفظ الله به نسله
و من النساء (( زينب و بنتا الحسين فاطمة و سكينه )) و بقية من نساء بنى هاشم

مر الركب بالشهداء بارض المعركه فلم تتمالك زينب فصرخت :

(( يا محمداه يا محمداه ، صلى عليك ملائكة السماء هذا الحسين بالعراء مزمل بالدماء ، مقطع الاعضاء ، يا محمداه !هذه بناتك سبايا ، و ذريتك تسفى عليها الصب )) قالوا فابكت كل عدو و صديق
دخلت الكوفه حزينه فماذا وجدت ؟ وجدت نساءها باكيات فى انتظار موكبهم نائحات على الحسين فاشارت اليهم ان اسكتوا

فطاطأوا رؤؤسهم خزيا و ندما على حين مضت و هى تقول :
(( أما بعد يا اهل الكوفه ، اتبكون ؟ فلا سكنت العبره و لا هدأت الرنه إنما امثالكم مثل التى نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، الا ساء ما تزرون

(( اى و الله فابكوا كثيرا و اضحكوا قليلا فقد ذهبتم بعارها و شنارها فلن ترخصوها بغسل ابدا ؟ و كيف ترخصون قتل سبط النبى و هو سيد شباب اهل الجنه ؟ لقد اتيتم بها خرقاء شوهاء
اتعجبون ان امطرت دما ؟ الا ساء ما سولت لكم انفسكم ، أن سخط الله عليكم و فى العذاب انتم خالدون
(( اتدرون اى كبد فريتم ، و اى دم سفكتم ، و اى كريمة ابرزتم ((لقد جئتم شيئا أدا تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الارض و تخر الجبال هدا ))

و ما ان اتمت حديثها حتى ضج الناس بالبكاء و ذهلوا و سقط ما فى ايديهم من هول تلك المحنه الدهماء .
ثم الوت راسها عنهم و ذهبت الى مصيرها يث يذهبن السبايا من ال البيت

فى بيت الماره بالكوفه :

دخلت بيت الاماره فشعرت بغصه فى حلقها فههى تعرف تلك الدار تعرفها قطعه قطعه منذ ايام ابيها على امير المؤمنين ففى الدار كان يبيت الحسن و الحسين و يرتع عونا و العباس لاعبين و الان تدخلها ثانيه بحال غير الحال
و لكن هى من هى هى عقيلة بنى هاشم ربيبة بيت النبوه حفيدة المصطفى فمهما الم بها من حزن فتبقى هى كما هى
شامخه لا تنكسر و يبدأ دورها بعد اخيها الحسين فلم تنتهى القصه بعد بل بدأت بدأء معها كفاح سيده عرفت بقائده الرجال

فى دار الخلافه :

دخلت زينب دار الخلافه فوجدت عبد الله بن زياد قبحه الله يجلس مكان ابيها، ودت رحمها الله و صبرها ان تصرخ مما بها من الام ،لكن لا فلن تلقاه باكية ذليله فهى بنت الكرام فدخلت شامخة مرفوعة الراس.
هكذا تكون مثيلاتها ذات النسب الشريف و الاصل الكريم اذا فقدت كل من حولها من الرجال فهى لا تطأطأ رأسها بل تتمسك بكل كبريائها و قوتها و حقا كانت هكذا
دخلت زينب و لم تلقى بالا بالطاغيه و اخذت مجلسها بين النساء و جلست شامخه عزيزه مكرمه
جلست قبل ان يأذن لاحد بالجلوس فنظر اليها فى تعجب سائلأ من السيده ؟ فلم تجب ، فكرر السؤال ثلاث مرات و لم تجب ، الى ان اجابت احدى السيدات انها زينب
نعم زينب عقيلة بنى هاشم بنت فاطمة الزهراء

فزاد غيظ ابن زياد غيظا و امتلئ قلبه حقدا على حقد و لهما حديث طويل سمحت لنفسى الا اذكره رغم بسالتها و شجاعتها و رغم ما اسمعته بما هو اهل له لكننى لن اسرده لحقارة هذا الحقير
فما هو الا دنئ ولى من امر الدنيا القليل فصال تيها و تجبرا .
لكن لنا موقفا مع تلك السيده التى باتت عماد ال البيت بعد الحسين رضى الله عنه
فبعد انا قتله الحقد و لم ينل من زينب الا كل ماهو اهل له توجه الى على زين العابدين و كان غلام صغير وقتئذ فساله :
من انت : فاجاب انا على بن الحسين

فسأله الم يقتل الله على بن الحسين فاجاب الصبى : كان لى اخ اسمه على ايضا هو من قتله الناس
فرد الخبيث بل قتله الله !
فرد عليا )) الله يتوفى الانفس حين موتها ))
(( وما كان لنفس ان تموت الا بأذن الله ))
فصاح الملعون و يحك انت منهم. و امر بقتله و هذا فعل الحقير اذا ما افتضح امره.
فهبت زينب و خرجت من صمتها و اعتنقت ابن اخاها صارخه (( يا ابن زياد حسبك منا ،أما ارتويت من دمائنا ؟ و هل ابقيت منا احد ؟
و الله ان تقتله فلن يكون الا بعد ان تقتلنى قبله
فلم يستطع الملعون الا ان يتراجع عن الامر و يترك على زين العابين رحمه الله


الى دمشق:

امر بن زياد لعنه الله ان يتحرك ركب الشرفاء الى يزيد فى دمشق و ياله من ركب
سباياه نساء ال البيت و صبيانهم و به رأس الحسين الشريف
اى ركب هذا ؟ و اى خليفه ذلك الذى يطلبه ؟ و اى طاغيه هذا الذى يسيره له ؟ لعنكم الله قتله ال البيت
دخل الموكب على يزيد يقدمهم راس الحسين و من خلفها زينب و ابنتى الحسين فاطمه و سكينه و معها على زين العابدين

فكانتا البنتين تشبان لرؤيه اباهما و يزيد يتطاول حتى وارى عنهما فعله الخبيث
فقالت له فاطمة بنت الحسين : بنات رسول الله سبايا يا يزيد ؟
فقال : يا ابنة اخى ، انا لهذا كنت اكره
و كان كل من فى المجلس يعلم شرف تلك السيدات فغضوا ابصارهم عنهن فهن ليسوا كأى نساء انهن الاشرف و الاعز ، انهن بنات رسول الله

الا اعرابى من الشام ظل يحدق فى فاطمه بنت الحسين و سأل يزيد ان يهبها اياه
و هنا تهب زينب مره اخرى رضى الله عنها محتضنه ابنه اخيها قائله : كذبت و الله و لؤمت ! ما ذلك لك و لا له .
فغضب يزيد و قال : إن ذلك لى ، و لو شئت ان افعله لفعلت
قالت : كلا و الله ماجعل الله ذلك لك الا ان تخرج من ملتنا و تدين غير ديننا
فرد مستنكرا : اياى تستقبلين بهذا ؟
ردت فى عناد و شموخ : بدين الله و دين ابى و دين اخى و و جدى اهتديت يا يزيد أنت و ابوك و اخوك
فقال محنقا : كذبت
فهزت رأسها استخفافا و هى تقول : انت امير مسلط تشتم ظلما و تقهر بسلطانك فلم يجب
فكرر الشامى هب لى تلك الجاريه فرد عليه اغرب وهبك الله حتفا مقضيا
ثم قام فكشف الغطاء عن راس الحسين فبكت جميع النساء الا زينب فكانت تبكى بكاء غير مسموع تكبى بقلبها لا بعيونها تصرخ و تكتم صرخاتها بين اضلاعها فلا الموقف موقف صراخ و لا يجب ان تنال الدموع من كبرياءها

و لكنها صرخت فى وجهه قائله :

صدق الله يا يزيد ))ثم كان عقبة الذين أسئوا السوأى أن كذبوا بأيت الله و كانوا بها يستهزءون ))
(( أظننت يا يزيد انه حين اخذ علينا باطراف الارض و اكتاف السماء فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى أن بنا هوانا على الله ؟، و ان بك كرامه ؟؟ و توهمت ان هذا لعظيم خطرك فشمخت بانفك و نظرت فى عطفك جذلان فرحا ،ان الله امهلك فهو قوله (( و لا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم ، إنما نملى لهم ليزدادوا إثما ، و لهم عذاب مهين ))

ثم تلت قول الله تعالى (( و لا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا ، بل احياء عند ربهم يرزقون ))
و ستعلم انت و من بوأك و مكنك من رقاب المؤمنين اذا كان الحكم ربنا و الخصم جدنا و جوارحك شاهده عليك : اينا شر مكانا و اضعف جندنا

فلئن اتخذتنا فى هذه الدنيا مغنما لتجدننا عليك مغرما حين لا تجد الا ما قدمت يداك . تستصرخ بابن مرجانه _عبيد الله بن زياد_ و بستصرخ بك ، و تتعاوى عند الميزان و قد وجدت افضل زاد تزودت به : قتل ذرية محمد صلى الله عليه و سلم

و ضاق يزيد مما قالته فامر بالنساء ان يخرجن الى داره

ادخل عليه على زين العابدين و وجده يتلو (و ما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم ))
فرد على و قال كذبت (( ما اصاب من مصيبه فى الارض و لا فى انفسكم الا فى كتاب من قبل ان نبرأها ، إن ذلك على الله يسيرا ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما أتاكو ، و الله لا يحب كل مختال فخور ))
و لكن يزيد لم يستطع ان يهدد الغلام فكلمات زينب افقدته صوابه و ظلت تلاحقه و صراخ نساء بيته ظل يزلزل بيت الخلافه حيث اقمن النواح ثلاث ايام على الحسين و لم تكن نساء بنى هاشم وحدهن الباكيات بل جميع نساء بيت الخلافه

الى المدينه:

امر يزيد ان ترجع نساء بيت النبى الى المدينه و خرج معهم حارسا و كان متلطفا بهم يسير الليل يحميهن و اذا اردن راحه راقبهم من بعيد بحيث لا يكشفهن
و كل حين يسالهم : هل من حاجه ؟
فقالت زينب : لو عرجت بنا على كربلاء ؟؟

ففعل و مرت بكربلاء و قد مضى على المذبحه اربعون يوما و ماتزال الرض مخضبة بدماء الشهداء و اقمن بها ثلاث ايام لم تهدا لهن لوعة و لم ترقأ لهن دمعة ثم واصلوا السير الى مدينة رسول الله
وصل الخبر الى المدينه بقدوم الركب من النساء و معهن على بن الحسين !
على ؟ اين الحسين و عباس و على الاكبر و........ عرف اهل المدينه الخبر فلم تبقى مخدرة فى بيتها الا برزت نائحه معوله .

و خرج الجميع فى استقبال الركب فلم ترى المدينه منذ وفاة الحبيب يوم افجع من هذا و لا رأت بعد رحيل المصطفى صلى الله عليه و سلم مثل ذاك اليوم اكثر باكيا او باكيه

الرحله الاخيره:

ارادت السيده زينب ان تبقى حياتها بجوار جدها فما راته من ويلات كفاها و لكن بنى اميه كرهوا هذا فقد كان بقاء زينب فى المدينه كفيا لان يلهب الحزن على الشهداء فلقد كانت بحق بطله حيث قامت بتعريف الناس احوال الخلافه من جور و ظلم لم تخشى الا الله و لم تقبل الا بكتاب الله حكما
فاراد يزيد ان يبعدها هى و كل ال البيت و ان يتفرقوا فى الامصار

لكن زينب رفضت هذا لولا حديث نساء بنى هاشم لها : يا ابنه العم قد صدقنا الله وعده واورثنا الارض نتبوا منها حيث نشاء و سيجزى الله الظالمين ارحلى الى بلد امن ))

فاختارت من الامصار مصرو لنا فى هذا شرف نحمد الله عليه ان وطئت اقدام ال البيت ارضنا .
فرحلت اليها و معها ابناء الحسين

و ما ان وصلت حتى وجدت الجموع محشوده فى انتظارها تخالطهم مشاعر الفرح بقدومها و البكاء على شهداء ال البيت و ظلت بمصر قرابة عام لم ترى فيه سوى عابده متبتله لله


زينب فى سطور :

كثيرات هن النساء اللواتي تركن بصمات خالده على صفحات التأريخ لكن زينب الكبرى عقيلة بني هاشم رضى الله عنها
تلك الحوراء التي وقفت وقفة شامخه تجاوزت فيها حدود الصبر أمام أعتى طغاة التأريخ يبقى موقفها وصمودها وأباؤ ها وكبرياؤ ها وعنفوانها هي الأكثر أشراقا وتفاعلا مع الحق الألهي الجلي الذي حاول الطغاة حجبه عن أعين الناس وعقولهم


و فى رجب عام 62 هــ اغمضت عيناها اللتان شهدتا مذبحة كربلاء
و ان للجسد المتعب المضنى ان يستريح

فصدق فيها قول الشاعر :

صبت عليك مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا

فمهد لها قبرا فى بيتها ظل للوقت الحالى مزارا لها.

رضى الله عنك يا زينب لقد لقيتى من الالام ما لم تتحمل نساء الارض
لقد تحملتى الكثير و جديره حقا ان تكونى بطلة كربلاء مثالا للصبر على المصائب
مثالا على لسان الحق الناطق الذى لا يخشى الا الله
مثال للاخت و الام و العمه رضى الله عنك و عن ال البيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمي فلسطين
عضو
عضو
avatar

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 25/11/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: ال البيت ((السيدة زينب عقيلة بنى هاشم)) رضى الله عنها   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 10:23 pm

مــشكووووره اختي على الموضوع ولو انه طويل جدا

ولكنها سيره رائعه جدا


سلمت ودمت وبوركت يمناك



تحياتي
ايمي فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اتش
عضو
عضو
avatar

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
العمر : 31
الموقع : القـــاهـــرة

مُساهمةموضوع: رد: ال البيت ((السيدة زينب عقيلة بنى هاشم)) رضى الله عنها   الأربعاء يناير 27, 2010 2:12 am

الاخت بلا اسم
الله يجزك الفردودس الاعلى
وبارك الله فيك والله يعطيك الف عافيه على ماتقدمين من مفيد والله ينور دربك
تقبالي تحياتي اخوك هشام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ال البيت ((السيدة زينب عقيلة بنى هاشم)) رضى الله عنها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Egyptian guys forum :: الـمـنـتـدى الاســــلامـــى :: قـسـم الـسـيـرة الـنــبــويـة-
انتقل الى: