Egyptian guys forum

We express honestly and openly about the reality of the Egyptian youth
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ال البيت ((الأمام جعفر الصـــــــادق)) رضى الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلا اسم
عضوة مميزة
عضوة مميزة
avatar

عدد المساهمات : 222
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

مُساهمةموضوع: ال البيت ((الأمام جعفر الصـــــــادق)) رضى الله عنه   الخميس يناير 28, 2010 12:36 pm

[justify]ابو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (الأمام الصادق)/justif[u]

مولده

ولد فى المدينه المنورة يوم 17 ربيع الاول سنة 83 هـ

نسبه:

والده: الامام محمد الباقر بن الامام الساجد على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابى طالب رضى الله عنهم]

امه: فاطمة بنت القاسم بن محمد بن محمد بن ابى بكر الصديق رضى الله عن الجميع و نجد هنا انه الوحيد الذى جمع له ان يكون جده على بن ابى طالب و جده لامه ابو بكر الصديق رضى الله عنهم جميعا

لقبه و كنيته:

فلقب بالصادق لانه لم يشهد عليه احد الكذب قط .وله عدة القاب اخرى مثل الفاضل و الطاهر و الكامل
ام كنيته قد كنى بعدة كنى منها: ابو عبد الله و ابو اسماعيل ابو موسى

وصفه:

كان ربعة ليس بالطويل لا بالقصير ، أبيض الوجه ، ازهر له لمعان كانه السراج ، أسود الشعر ، جعدة ، أشم الانف قد احسر الشعر عن جبينه فبدا مزهرا ، و على خده خال أسود

ابناؤه:

كان للصادق عشره ابناء
من الذكور: إسماعيل ، عبد الله، موسى ، إسحاق، محمد ، العباس ، على
من الاناث: أم فروة ، أسماء و فاطمة

مقدمة عن خلقه:

كان صافي النفس، واسع الأفق، مرهف الحس متوقد الذهن، كبير القلب، يلتمس في غضبه الأعذار للآخرين، حاد البصيرة، ضاحك السن، مضئ القسمات، عذب الحديث حلو المعشر، سباقا إلي الخير، برا طاهرا. وكان صادق الوعد، وكان تقيا.
مما جعل الناس تجتمع على حبه حبا شديدا .

تتلمذه على يد جده الامام الساجد وجده القاسم :

كان قد رأى جده الإمام علي زين العابدين رضي الله عنه يخطو في المسجد حتى يجلس في حلقة أحد الفقهاء من غير آل البيت. فيقول له أحد الحاضرين: "غفر الله لك، أنت سيد الناس. وتأتي تتخطى خلق الله وأهل العلم من قريش حتى تجلس مع هذا العبد الأسود" فيرد زين العابدين: "إنما يجلس الرجل حيث ينتفع وإن العلم يطلب حيث كان". ولقد وعى الصغير دلالة هذا كله، وانتفع به طيلة حياته.
تعهد وهو صغير جده لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر بقدر ما تعهده جده لأبيه علي زين العابدين بن الحسين بن أبي طالب

دور الامام الباقر فى حياته:

ثم إن جديه ماتا وتركاه صبيا ليتولى تثقيفه أبوه الإمام محمد الباقر وهو أعلم زمانه بالقرآن وتفسيره وبالحديث والفقه فنقل إلي ابنه كل هذا العلم و قد وعى منذ طفولته نصيحة أبيه الإمام محمد الباقر "ما دخل في قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله"
عقله نصائح أبيه "إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر. إنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حق" .. "إن طلب العلم مع أداء الفرائض خير من الزهد" .. "إذا صحب العالم الأغنياء فهو صاحب دنيا، وإذا لزم السلطان من غير ضرورة فهو لص" .. ثم وصيته ألا يصحب خمسة ولا يحادثهم ولا يرافقهم في طريق: الفاسق والبخيل والكذاب والأحمق وقاطع الرحم لأن الفاسق يبيعه بأدنى متعة، والبخيل يقطع المال حين الحاجة، والكذاب كالسراب يبعد القريب ويقرب البعيد، والأحمق يريد أن ينفع فيضر، وقاطع الرحم ملعون في كتاب الله".
و قد توفى الامام الباقر رضى الله عنه و قد بلغ الامام الصادق من العمر الخامسه و الثلاثون و بعد ان اثقله بالسنه و الحديث وترك له ثروه لا تنضب فرضى الله عنهما.

دوره فى حفظ السنه و الحديث:

اثرت تلك النشاءه الطيبه فى علم الامام جعفر اعظم تاثير
.. فإذا به وهو صبي يحفظ القرآن ويتقن تفسيره، ويحفظ الأحاديث والسنة من أوثق مصادرها عن آل البيت، تواترا عن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه وعن الصديق رضي الله عنه وعن سائر الصحابة من رواة الأحاديث الصادقين. وأتاح له توافر هذه المصادر جميعا أن يتقن دراسة الحديث وفهمه، وأن يكشف ما وضعه المزيفون تزلفا للحاكمين أو خدمة لهذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع السياسي.
ثم نشر من الأحاديث ما حاول الحكام المستبدون إخفاءه لأنه يزلزل أركان الاستبداد! فقد كان حكام ذلك الزمان يجهدون في خفاء ما رواه علي بن أبي طالب من السنة. وانتهى نظر الإمام جعفر إلي أنه لا يوجد حديث شريف يخالف أو يمكن أن يخالف نصوص القرآن الكريم .. وأن كل ما ورد من أحاديث مخالفا لكتاب الله فهو موضوع ينبغي ألا يعتد به.


عكوفه على العلوم و استخدامه العلم فى الدفاع عن الاسلام :

لم يكن الامام الصادق مولعا بالسياسه و خاصة بعد مالقاه ال البيت من وليات على يد الحاكم من اول على بن ابى طالب مرورا بالحسين و مذبحه كربلاء وصولا الى عمه زيد ، فاثر البعد عنها و الاشتغال بالعلم الذى ينير مدارك و عقول المسلمين .

فآثر أن يهب نفسه للعلم، وألا يفكر في النهوض والانقضاض على السلطان الجائر، حقنا لدماء المسلمين. ورأى أن خير ما يقاوم به البغي هو الكلمة المضيئة تنير للناس طريق الهداية، وتزكيهم وتحركهم إلي الدفاع عن حقوق الإنسان التي شرعها الإسلام وإلي حماية مصالح الأمة التي هي هدف الشريعة. وكان قد تعلم من جده الإمام علي زين العابدين بن الحسين عن جده الرسول صلى الله عليه وسلم أن طلب العلم ونشره جهاد في سبيل الله، وأن الله تعالى جعل للعلماء مكانة بين الأنبياء والشهداء.

وفي تلك الأيام عرفت المساجد وندوات العلم في المدينة المنورة شابا ورعا يتفكر في خلق السماوات والأرض بكل ما أتيح له من معرفة وإشراق روحي،

على وجهه شعاع من نور النبوة. هداه عكوفه على دراسة القرآن والحديث .. إلي أن واجب المسلم أن يؤمن عن اقتناع وتدبر وتفكر في ظواهر الحياة والكون فهي دليله إلي الإيمان لوحدانية الله. وهداه التفكير إلي الاهتمام بعلوم الطبيعة والكيمياء والفلك والطب والنبات والأدوية لأنها علوم تحقق مصالح الناس، وتحرر الفكر، وتهديه إلي الإيمان العميق الحق الراسخ.

وتتلمذ عليه جابر بن حيان،

واشتهر في ذلك الزمان طبيب هندي برع في علوم الطب والصيدلة فحرص الإمام جعفر على أن يلتقي به ويتعرف إلي علمه. وتبادلا المعارف معا ثم أخذ يحاوره في الإسلام وفي إثبات وجود الله. بهذه الحكمة والموعظة الحسنة عاش الإمام جعفر يدعو إلي سبيل ربه فاقنع كثيرا من الزنادقة والملحدين والمنكرين
والوثنيين بالإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم وأضافوا بفكرهم ثراء إلي الفقه وإلي العلوم في ذلك الزمان .. أمن بالتجربة والنظر العقلي والجدل طريقا إلي الإيمان وسلحته معرفته الواسعة العميقة بالعلوم في الاستدلال والإقناع، وجذب أصحاب العقول المبتكرة إلي الدين ..

لقاءه بالامام ابو حنيفه:


لكن المنصور حاول أن يحرج الإمام الصادق، فاستدعى أبا حنيفة النعمان وقال له: "فتن الناس جعفر بن محمد فهيئ له من المسائل الشداد" .. ثم استدعى الإمام الصادق وأبا حنيفة وجلس الناس ما انفك أبو حنيفة يسأل الإمام في أربعين مسألة، والإمام يجيب عن كل مسألة، فيقول فيها رأي الفقهاء الحجاز ورأي فقهاء العراق، ورأي فقهاء آل البيت ورأيه هو. وطرب أبو حنيفة النعمان وقال عن الإمام جعفر "أنه أعلم الناس فهو أعلمهم باختلاف الفقهاء". وصحبه أبو حنيفة النعمان بعد ذلك مدة سنتين يتلقى عنه العلم..! و فيهما قول ابى حنيفه: لولا السنتان لهلك النعمان.


مناظرته لابى سفيان الثورى:


1-يقول الثورى: دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز إيرجاني فجعلت أنظر إليه معجبا ، فقال لي : يا ثوري ما لك تنظر إلينا لعلك تعجب مما رأيت ؟ قال : قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ، فقال لي : يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره ، وهذا زمان قد أقبل كل شيء فيه عزاليه ، ثم حسر عن ردن جبته وإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن ، فقال لي : يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه .

2-و يقول الثورى ايضا انه جلس اليه يوما فقال: لا أقوم حتى تحدثني ، قال له : أنا أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير ، يا سفيان ، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عز وجل قال في كتابه : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) . وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) يا سفيان : إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده ، وقال : ثلاث وأي ثلاث ، قال جعفر : عقلها والله أبو عبد الله ولينفعنه الله بها .

هذو و قد استطاع الامام الصادق أن يؤسس فى عصره مدرسة فقهيه و تتلمذ على يده العديد من العلماء
و ق اشتهر بغزارة علمه فى شتى المجالات لاسيما فى الفقه و الحديث و كذا فى الطب و الصيدله و ترك اثارا عجيبه فى ذلك منها كتبه (طب الصادق ) و (أماليه)
و لابن حيان فى مراجعه ذكر كثيرا لعلم الامام الصادق و كان الامام مالك بن انس اذا حدث عنه قال : مارات عين و لا سمعت اذن افضل من الامام الصادق فضلا و علما و عبادة و رعا.

الظروف السياسيه فى زمن الامام الصادق:

عايش الامام الصادق العصر الاموى و نهايته و بدايات العصر العباسى
وفى كلاهما لم يكن يتطلع ابدا للحكم رغم طلب الكثيرين له بذلك
و لكنه كان يقاوم مقاومه العالم العابد
مقاومته كانت بكلمته الرشيده المنيره

فقد استخف الحكام بعامه الشعب فى تلك الحقبه لقد مضوا يدعون إلي التقشف باسم الإسلام ويحببون الفقر إلي الناس باسم الدين، لينصرف المستبدون إلي جمع المال، وينصرفوا هم إلي الارتزاق!! لقد شرعوا للبغي وأحدثوا خرقا في الإسلام!! لقد أرادوا من الأمة أن تواجه إسراف الطبقة الحاكمة لا باستخلاص الحق المعلوم الذي شرعه الله، بل بالزهد في كل شيء! والانصراف عن كل حق!

ورأى الإمام جعفر أن هذه الدعوة تزيد الأغنياء غنى والفقراء فقرا وأنها ليست من الله في شيء .. فهي تزين للفرد ألا يهتم بمصلحة الأمة وألا يحاسب الحكام، وتتيح للحكام أن يعطلوا الشورى وهي أساس الحكم في الإسلام. ولقد انخدع بعض الصالحين بهذا الاتجاه إلي تمجيد الفقر، فنادوا بتحريم الطيبات من الرزق وزينة الحياة التي أحلها الله لعباده،
و قد مضى الإمام الصادق يؤدي دوره في تنوير الناس حكاما ومحكومين .. ينبه الناس الى حقوقهم و حق المطالبه بها شرعا

ومضى الإمام الصادق يناقش الزاهدين. فالزهد كما يفهمه الإمام الصادق هو "الاكتفاء بالحلال لا التجرد من الحلال". ورأى المنصور في الدعوة ضد الزهد والفقر تحريضا لعامة المسلمين على أن يستمتعوا بحقوقهم في المال، ودعوة إلي إثارة التمرد

ثم إنه أخذ ينشر من فتاوى الإمام علي وأقضيته ما حرص الحكام والمستغلون على إخفائه .. فأفتى بأنه لا يحق للمسلم أن يدخر اكثر من قوت عام إذا كان في الأمة صاحب حاجة .. حاجة إلي طعام أو مسكن أو كساء أو علاج أو دواء أو ما يركبه!!. وأفتى بأن السارق إذا اضطر إلي السرقة لأنه لا يعمل، فولي الأمر هو المسئول والآثم .. فإذا سرق السارق لأنه لا يحصل على الأجر الذين يكفيه هو وعياله، فالذي يستغله أولى بقطع اليد!

مواقفه مع المنصور:


اذداد خوف المنصور من التفاف الناس حول الامام جعفر و ظن انه يحرضهم عليه و خاصة بعد ان ازداد طغاينه و ظلمه
وخشي المنصور أن يصنع مع الإمام جعفر كما صنع الخليفة الأموي مع عمه الإمام زيد بن علي! وآثر المنصور أن يناقش جعفر فاستدعاه إلي العراق واتهمه بأنه يريد الخلافة .. فقال له الصادق: "والله ما فعلت شيئا من ذلك ولقد كنت في ولاية بني أمية وأنت تعلم أنهم أعدي الخلق لنا ولكم، وإنهم لا حق لهم في هذا الأمر فوالله ما بغيت عليهم ولا بلغهم عني شيء مع جفائهم الذي كان لي فكيف اصنع هذا الآن وأنت ابن عمي وأمس الخلق بي رحما".
فقال المنصور: "أظنك صادقا".

وعاد الإمام الصادق إلي المدينة مكرما .. كان ما يغيظ المنصور حقا هو فكر الإمام الصادق والتفاف الناس حوله وتوقيرهم إياه .. والمنصور لا يجهل أن أحد كبار فقهاء العصر دخل على الخليفة وإلي جواره الصادق فما اهتم بالخليفة، وجعل كل اهتمامه بالإمام الصادق، وقال الرجل: "أخذني من هيبة جعفر الصادق ما لم يأخذني من هيبة الخليفة". على أن الصادق عاد إلي المدينة لا ليسكن، بل ليواصل دوره الثقافي الجليل ومن عجب أن المنصور، على الرغم من ضيقه بآراء الإمام ما كان يملك إلا أن يجله، ويقول عنه أنه: "بحر مواج لا يدرك طرفه ولا يبلغ عمقه" ..

وعلى الرغم من أن كل هذه الآراء لم تكن تروق الخليفة المنصور، فقد كان الخليفة حريصا على أن يقرب منه الإمام جعفر .. ولقد أرسل يوما إلي الخليفة يسأله: "لم لا تغشانا كما يغشانا الناس؟" فكتب إليه الإمام جعفر: "ليس لنا ما نخافك من أجله، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنئك، ولا نراها نقمة فنعزيك" .. فكتب إليه المنصور: "تصحبنا لتنصحنا" ..
أجابه الإمام الصادق: "من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك".

شهد ضد الإمام شاهد زور فكذب الإمام أقوال الشاهد، فطلب المنصور من الإمام أن يحلف بالطلاق ولكنه رفض فقد كان يفتي بأن الحلف بالطلاق لا يجوز. وقال إنه لن يحلف بغير الله فقال له الخليفة محتدا: "لا تتفقه علي" .. فقال الإمام هادئا مبتسما: "وأين يذهب الفقه مني؟". ثم إن الإمام طلب من الشاهد أن يحلف على دعواه فحلف شاهد الزور .. وكان الخليفة قد اقتنع بأن الإمام صادق في قوله .. فقد عرفه الجميع بالصدق .. وروع شاهد الزور وكبر عليه أن يفتري على هذا الإمام الطاهر، وكبر عليه أن يحلف كذبا .. وهاهو ذا آخر الأمر يجد الخليفة غاضبا عليه!! فما كسب شيئا بعد! وسقط الرجل ميتا .. وحمل عن مجلس الخليفة .. أما الإمام فقد دعا للرجل بالرحمة، وحطت ذبابة على وجه الخليفة لم يفلح في إبعادها إذ كانت تعود فتحط على وجهه .. فسأل: "لماذا خلق الله الذباب؟" فقال الإمام: "ليذل به الجبابرة".

فقال له الخليفة متلطفا وجلا: "سر من غدك إلي حرم جدك إن اخترت ذلك، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرك فوالله لا قبلت قول أحد بعدها أبدا". وخرج الإمام إلي حرم جده في المدينة المنورة ..

موقفه من الشيعه:

كابد الامام جعفر تطرف بعض فرق الشيعة وسبهم للشيخين أبي بكر وعمر ولعثمان بن عفان، وشططهم في تمجيد بعض آل البيت وفي تمجيده هو نفسه إلي حد العبادة، وتحللهم عن التكاليف الدينية .. فأعلن البراءة منهم واتهمهم بالشرك بالله وأثبت عليهم الكفر. ودعا الناس إلي نبذهم .. وكان هؤلاء من المتعصبين ضعاف العقول،

دعوته الى تحكيم العقول و تحريرها:

نادى بتحكيم العقل حيث لا يوجد حكم في الكتاب أو السنة .. فبما أن هدف الشريعة هو تحقيق المصلحة للبشر، وبما أن العقل قادر على معرفة الخير والشر وتمييز الحسن من القبيح، فإن العقل يهدي إلي ما فيه المنفعة والخير فيؤخذ، وإلي ما فيه الضر فيترك. وهو يعتمد على العقل والتدبر ليصل المسلم إلي الإيمان. لقد أمر الله بالعدل والإحسان ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي .. والعقل هو الذي يحدد للإنسان كيف يجرى العدل والإحسان، وكيف يقاوم الفحشاء والمنكر والبغي، وكيف ينفذ التكاليف الشرعية بما يرضي الله، وهو الذي يقر الإيمان في القلوب .. والعقل هو الذي يقود الإنسان إلي معرفة ما هو مباح عندما يوجد نص، وإلي معرفة المصلحة التي هي هدف الشريعة .. ليكون تحقيق المصلحة هي أساس الحكم ومناطه ..
وقد هداه نظره وتأمله إلي القول بحرية الإرادة، وإلي الدفاع عن حرية الرأي التي هي أساس قدرة الإنسان على تنفيذ أمر الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!.. وحرية الإنسان، هي أساس مسئوليته .. مسئوليته أمام الله تعالى، يحاسبه على ما يفعله لا على قضاء الله فيه .. فالله تعالى يسأل الإنسان "لماذا كفرت؟ لماذا أذنبت؟ ولكنه لا يسأله لماذا مرضت؟..".

سماحته:

امتدت سماحته إلي كل من عداه رضى الله عنه فكان دائما ما يقول ((إدفع بالتى هى احسن )) قد امتدت سماحته و طيب نفسه حتى مع الذين يخدمونه .. تلك السماحة التي تخالجها الرقة والعذوبة .. كان له غلام كسول يحب النوم، فأرسله يوما في حاجة فغاب وخشي الإمام أن يكون الغلام قد أصابه مكروه، فخرج يبحث عنه فوجده نائما في بعض الطريق .. فجلس عند رأسه، وأخذ يوقظه برفق حتى استيقظ فقال له ضاحكا "تنام الليل والنهار.؟! لك الليل ولنا النهار!".

لكل هذا الصدق والصفاء في التعامل مع الحياة والناس والأشياء .. لكل هذه السماحة والعذوبة والرقة والتسامح، ولإشراقه الروحي الرائع، وذكائه المتوقد الخارق وبجسارته في الدفاع عن الحق، وقوته على الباطل وبكل ما تمتع به من طهارة وسمو وخلق عظيم .. التف الناس على اختلاف آرائهم حول الإمام الصادق جعفر بن محمد.

و لقد احب الناس جعفر رضى الله عنه حبا لم يماثله حب فى عصره و قدروه اجل تقدير

تصدقه:

بالرغم من كل ما قيل عن هذا البحر المتدفق فللنظر لحاله هذا ، هاهو
وهو مع انشغاله بكل ذلك، كان يتحرى أحوال الناس، ويحمل على كتفه جرابا فيه طعام ومال فيوزع على أصحاب الحاجة، دون أن يدع أحدا يعرف على من يتصدق!
الا يذكرنا بجده الامام على زين العابدين حامل الخبز على ظهره للفقراء
رضى الله عنكم ال البيت و ذيه رسول الله صلى الله عليه و سلم

تراثه:

منظراته:

كان للامام الصادق منهجا منطقيا فى المناظره و النقاش و هو اسلوب علمى يبرز مكانته العلميه و قدرته على استحضار كافة جوانب الموضوع و هذا سواء فى منظراته العلميه او الدينيه و من اهم منظراته:
مناظرة المام جعفر مع الملحدين
مناظرة الامام جعفر مع ابى حنيفه فى القياس
مناظره الامام الصادق مع رؤساء المعتزله
و كذا منظراته مع الطبيب الهندى ، مع ابى حذيفه فى حكم التوسل بالنبى صلى الله عليه و سلم و غيرها من المناظرات المهمه و المفيدة.

اقواله:

1- إن قدرت على ان لا تخرج من بيتك فافعل، فان عليك فى خروجك الا تغتاب و لا تكذب و لا تحسد و لا ترائى و لا تتصنع و لا تداهن : ثم قال : نعم صومعة للمسلم ، بيته ، يكف فيه بصره و لسانه و نفسه و فرجه .
2- قال لحمران : (يا حمران انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فان ذلك أقنع لك بما قسم لك، واحرى ان تستوجب الزيادة من ربك، واعلم ان العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين واعلم انه لا ورع أولى من تجنب محارم اللّه والكف عن اذى المؤمنين واغتيابهم، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال انفع من القنوع باليسير المجزي، ولا جهل اضر من العجب.)

3- و قيل له ماذا بنيت يقينك فقال : على اربعه اشياء علمت ان عملى لا يعمله غيرى فاجتهدت

و علمت ان الله تعالى مطلع على فاستحيت وعلمت ان رزقى لا ياكله غيرى فاطمأننت
و علمت ان اخر أمرى الموت فاستعددت
4- من اعطى ثلاثا لو يمنع ثلاثا ، من اعطى الدعاء أعطى الاجابه ،و من أعطى الشكر أعطى الزياده ، و من أعطى التوكل أعطى الكفايه .

وفاته رضى الله عنه :

وهو إذ ذاك شيخ قد جاوز الخامسة والستين .. وأقام بالمدينة لا يبرحها، يعلم الناس ويفقههم، ويواصل وضع أصول الفقه ويشرع للفقهاء كيف يستنبطون الأحكام عندما لا يجدون الحكم في الكتاب أو السنة.
وفي الثامنة والستين من عمره مات الإمام الصادق. فى عام 148 هـ
وعندما عرف الخليفة المنصور، أخذ يبكي حتى اخضلت لحيته، وهو يقول: "إن سيد الناس وعالمهم وبقية الأخيار منهم توفى .. إن جعفر ممن قال الله فيهم: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} (فاطر،الآية:32).. مات الإمام جعفر الصادق إمام الشيعة وشيخ أهل السنة وبعد أن ترك ثروة من الفقه والعلم والتأملات، وأنشأ في الحياة الفكرية تيارا جديدا وخصبا أعلى فيه العقل والنظر والتأمل والعلم .. وجمع المعارف كلها وعلوم الدنيا والدين. عادت النفس المطمئنة إلي ربها راضية مرضية، وقد خلف الإمام في كل البلاد مئات الفقهاء السنيين يروون عنه ويعلمون الناس فقهه وشروحه وآراءه،

. توفى جعفر الصادق الذي درس عليه الإمام مالك وروى عنه أبو حنيفة النعمان وتعلم منه

فهل علمنا ان معرفتنا له ليست واجبه لا و الله بل حبنا له هو الواجب

فرضى الله عن الامام ابو عبد الله جعفر الصادق و رضى عن ال البيت اجمعين



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ال البيت ((الأمام جعفر الصـــــــادق)) رضى الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Egyptian guys forum :: الـمـنـتـدى الاســــلامـــى :: قـسـم الـسـيـرة الـنــبــويـة-
انتقل الى: